الخرطوم -السودان الآن
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من تعطل إمدادات مياه أساسية للنازحين في ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور، بسبب ارتفاع أسعار الوقود ونقص التمويل، بما يهدد استمرار خدمات تعتمد عليها آلاف الأسر.
وقال المكتب إن نقل المياه بالصهاريج إلى موقع الميناء البري للنازحين في مدينة الأبيض، الذي يؤوي أكثر من تسعة آلاف أسرة، قد يتأثر بزيادة تكاليف الوقود وعدم كفاية التمويل الإنساني.
وتعتمد عمليات نقل المياه على انتظام الإمدادات والقدرة على تغطية تكاليف التشغيل، ما يجعل استمرارها عرضة للتعطل مع ارتفاع النفقات وتراجع الموارد المتاحة للمنظمات الإنسانية.
وفي طويلة بولاية شمال دارفور، قال «أوتشا» إن إمدادات المياه المنقولة بالصهاريج لنحو 150 ألف شخص يُتوقع أن تنخفض بصورة حادة خلال الأشهر المقبلة، ما لم يتوفر تمويل إضافي.
وتستضيف طويلة نحو 625 ألف نازح، بينما تنقل المنظمات الإنسانية ما يصل إلى 2,500 متر مكعب من المياه يومياً لتغطية احتياجات جزء من السكان النازحين.
ومن شأن تقليص هذه الإمدادات أن يزيد الضغوط على الأسر التي شردتها الحرب، خصوصاً في المناطق التي تفتقر إلى مصادر مياه وخدمات منتظمة قادرة على تلبية الاحتياجات.
وجاء التحذير بالتزامن مع استمرار الهجمات في شمال كردفان، حيث أفاد المكتب الأممي، نقلاً عن تقارير إنسانية، بمقتل مدني واحد على الأقل وتضرر جامعة وملعب رياضي في هجوم بطائرة مسيّرة على الأبيض يوم الاثنين.
وقال إن المدينة شهدت هجمات بالمسيّرات لليوم الثاني على التوالي، دون تحديد الجهة المسؤولة عنها.
وتواجه المنظمات الإنسانية هذه التحديات الأمنية وسط فجوة تمويلية واسعة تحد من قدرتها على استمرار خدمات المياه والصحة والغذاء وغيرها من المساعدات الأساسية.
وبحسب «أوتشا»، تتطلب خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 نحو 2.9 مليار دولار لمساعدة أكثر من 20 مليون شخص، لكنها لم تتلقَّ سوى نحو 1.2 مليار دولار، بما يقل عن 43 في المئة من التمويل المطلوب.
ودعا المكتب إلى توفير تمويل إضافي ومرن لمنع مزيد من التقليص في المساعدات المنقذة للحياة، مع استمرار الاحتياجات الناجمة عن النزاع والنزوح والصدمات المناخية.