موسكو – قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم إن الجيش اعتقل عدداً من القناصة والمدربين الأوكرانيين خلال العمليات العسكرية، فيما قُتل آخرون، معلناً مصادرة أسلحة، ومؤكداً أن لدى الحكومة «أدلة قاطعة ومادية» على وجودهم ومشاركتهم في دعم قوات الدعم السريع.
واتهم سالم، في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية، مدربين أوكرانيين بتدريب مقاتلي قوات الدعم السريع على استخدام الطائرات المسيّرة لتنفيذ هجمات على منشآت مدنية، قائلاً إن هؤلاء المدربين يعملون على تأهيل عناصر القوة لاستخدام المسيّرات في استهداف الأعيان المدنية.
وجاءت تصريحات الوزير رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن وجود مدربين أوكرانيين في السودان، وعن دورهم في تدريب مقاتلي الدعم السريع. ولم يقدم سالم في التصريحات المنشورة تفاصيل عن هوية المعتقلين أو مواقع اعتقالهم، كما لم يعرض طبيعة الأدلة التي قال إن الحكومة تمتلكها.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وشهدت استهداف منشآت عسكرية ومدنية وبنية تحتية حيوية في عدد من الولايات. وأدى اتساع نطاق الهجمات الجوية إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة المدنيين والمنشآت الخدمية.
وسبق أن أثارت تقارير إعلامية اتهامات بوجود عناصر أو خبراء أجانب يقدمون دعماً فنياً وعسكرياً لأطراف الصراع، وسط اتهامات متبادلة بشأن مصادر السلاح والطائرات المسيّرة وطرق وصولها إلى السودان. غير أن تصريحات سالم لم تتضمن تفاصيل تسمح بالتحقق المستقل من جنسية الأشخاص الذين قال إن الجيش اعتقلهم أو من طبيعة دورهم العسكري.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل 2023، على خلفية خلافات بشأن ترتيبات دمج قوات الدعم السريع في الجيش والانتقال إلى الحكم المدني، قبل أن تتسع المواجهات إلى مناطق واسعة من البلاد.
.