الخرطوم – السودان الآن

اتهم مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، أمجد فريد، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، بالسعي إلى إضعاف قدرة الدولة السودانية على مواجهة قوات الدعم السريع، قائلاً إن حماية المدنيين تقتضي وقف إمداد القوات بالسلاح ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجهات الداعمة لها.

وقال فريد، في منشور على حسابه في منصة «اكس”، إن قوات الدعم السريع ارتكبت، الجمعة 9 أكتوبر، هجوماً أسفر عن مقتل مدنيين نازحين في منطقة أبو شندي بمحلية ود الماحي في إقليم النيل الأزرق، مشيراً إلى أن الهجوم نُفذ بطائرات مسيّرة.

ونقل فريد عن شبكة أطباء السودان أن الهجوم أسفر عن مقتل 31 مدنياً، بينهم أربعة أطفال، وإصابة 19 آخرين. كما أشار إلى أن وكالة فرانس برس نقلت عن شهود قولهم إنهم دفنوا 26 امرأة وأربعة أطفال.

وبحسب فريد، قال حاكم إقليم النيل الأزرق إن الطائرات المسيّرة انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، وهو اتهام لم يتسنَّ التحقق منه بصورة مستقلة. ولم يورد المنشور رداً من مسعد بولس على الاتهامات التي وجهها إليه.

وأضاف فريد أن جمعية الأطباء السودانيين الأمريكيين اضطرت، في اليوم نفسه، إلى تعليق عمل عياداتها المتنقلة وسحب فريقها مؤقتاً حفاظاً على سلامته.

واعتبر فريد أن حماية المدنيين تتطلب وقف تدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والجهات التي تدعمهم، محذراً من أن إضعاف قدرة الدولة على الدفاع عن المدنيين قد يفتح المجال أمام وقوع مزيد من الهجمات.

وتأتي تصريحات فريد في سياق الخلاف بشأن كيفية التعامل مع الحرب في السودان، ودور الأطراف الخارجية في وقف القتال ووقف تدفق السلاح، في وقت تتواصل فيه التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الهجمات في إقليم النيل الأزرق.