جنيف – اتهم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، حسن حامد حسن، قوات الدعم السريع باستهداف المرافق الصحية وتحويل مستشفيات إلى ثكنات عسكرية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مطالباً الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بمضاعفة الدعم المقدم لإعادة تأهيل النظام الصحي في البلاد.
وقال حسن، خلال مخاطبته الفعالية الرابعة حول حماية الحق في الصحة في سياق النزاعات المسلحة، بمجلس حقوق الإنسان، إن الهجمات على المنشآت الصحية تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية الطبية، مشيراً إلى أن أكثر من 70% من المستشفيات والمراكز الصحية بولاية الخرطوم كانت خارج الخدمة تماماً خلال عامي 2023 و2024، جراء التدمير والتخريب والنهب.
وأوضح أن الأضرار شملت المستشفيات الرئيسية والمعامل والمختبرات والصندوق القومي للإمدادات الطبية ومخازن الإمداد الدوائي، مضيفاً أن 55 من الكوادر الطبية فقدوا حياتهم خلال تلك الفترة، وفقاً للحالات التي جرى رصدها داخل المستشفيات.
واستعرض المندوب السوداني نماذج من استهداف المنشآت الصحية في المناطق التي دخلتها قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن انعقاد الفعالية يتزامن مع الذكرى الأولى للأحداث التي شهدتها مدينة الفاشر، وما وصفه بالمجازر التي ارتكبتها القوات خلال اجتياح المدينة، بما في ذلك تدمير المستشفى السعودي للنساء والتوليد ومقتل مرضى وأفراد من الأطقم الطبية ومرافقين.
وتناول حسن تحويل مستشفيات ومرافق صحية إلى مواقع عسكرية، معتبراً ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية المنشآت الطبية والعاملين فيها والمرضى أثناء النزاعات المسلحة.
وشهدت المنظومة الصحية السودانية تراجعاً واسعاً منذ اندلاع الحرب، نتيجة استهداف المنشآت الطبية ونهب المعدات والإمدادات الدوائية، فضلاً عن نقص الكوادر الطبية وتعطل الخدمات في مناطق القتال، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، وزيادة الضغوط على المرافق التي لا تزال تعمل.
وفي المقابل، قال المندوب الدائم إن الحكومة تمكنت، بفضل الجهود الوطنية ودعم المنظمات والشركاء الإقليميين والدوليين، من استعادة نسبة كبيرة من الكفاءة التشغيلية للنظام الصحي، مطالباً الأمم المتحدة والمنظمات المعنية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، بمضاعفة الدعم لمساندة جهود إعادة التأهيل واستعادة القدرة التشغيلية الكاملة للمرافق الصحية.
وربط حسن الحاجة إلى تعزيز الدعم الدولي بتصاعد معدلات العودة الطوعية للسكان، عقب استعادة الأمن والاستقرار في معظم أنحاء البلاد، مشيراً إلى أهمية تأهيل الخدمات الصحية لمواكبة احتياجات العائدين والسكان.
واستهلت الفعالية أعمالها ببيانات للمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى جانب عدد من رؤساء المنظمات المعنية.