نيويورك – أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان ومنطقة أبيي، محذراً من آثارها الكارثية على المدنيين، بعد مقتل مئات الأشخاص، بينهم نساء وأطفال، جراء تلك الهجمات.
وقال بيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام إن استخدام الطائرات المسيّرة في أنحاء السودان ومنطقة أبيي، الواقعة بين السودان وجنوب السودان، أسفر عن سقوط مئات القتلى من المدنيين، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
واستنكر غوتيريش جميع الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية، داعياً أطراف الصراع إلى تجنيب السكان والمنشآت الحيوية مخاطر العمليات العسكرية.
وحث الأمين العام الأطراف على الاتفاق دون تأخير على وقف الأعمال العدائية، باعتباره خطوة أولى نحو إنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين وضمان عدم استهداف المرافق التي يعتمدون عليها في الحصول على الخدمات الأساسية.
وجدد غوتيريش مناشدته أطراف النزاع للانخراط بحسن نية في جهود الوساطة، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لدعم أي مساعٍ تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي مستدام يعكس تطلعات الشعب السوداني.
وتأتي إدانة الأمين العام وسط استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل 2023، وما صاحبها من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية، فضلاً عن تعرض المدنيين والمنشآت المدنية لمخاطر متزايدة.
وشدد غوتيريش على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي، وأن جميع أطراف النزاع ملزمة باحترام المدنيين وحمايتهم في جميع الأوقات.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية بالسودان. وكانت الأمم المتحدة قد أعربت في 19 أكتوبر عن قلقها إزاء هجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في مناطق مختلفة، كما أدان غوتيريش هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة أبيي في 19 أكتوبر، وأدت إلى مقتل عشرات المدنيين وإصابة آخرين قرب سوق أمييت ومنطقة توداش.
ومنذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، يشهد السودان أزمة إنسانية واسعة النطاق، مع استمرار القتال والنزوح وتضرر الخدمات الأساسية، بما في ذلك المرافق الصحية.