الخرطوم – السودان الآن
بحث وزير الدفاع، الفريق حسن داؤود كبرون، اليوم الثلاثاء، مع وفد الخبير الدولي المعني بحقوق الإنسان في السودان، عدداً من القضايا المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وتعزيز التعاون والمشاورات المشتركة بين الجانبين.
وضم الوفد مسؤول ملف حقوق الإنسان بالسودان، وممثل وزارة الخارجية المعني بملف حقوق الإنسان، إلى جانب المفوض القطري، بحسب ما أفادت وزارة الدفاع.
وناقش اللقاء عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، على رأسها التعاون في مجالات حماية المدنيين والأطفال، ومكافحة الاختفاء القسري والاحتجاز خارج نطاق القانون، فضلاً عن الجهود الرامية إلى الحد من خطاب الكراهية.
وأكدت وزارة الدفاع خلال الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والحكومة السودانية، وامتلاكهما الآليات والمقدرات اللازمة على الأرض لتقديم الدعم للتطبيقات والمبادرات المرتبطة بهذه المجالات.
من جانبه، شدد الوفد على أهمية عكس الجهود والتدابير التي تتخذها الحكومة السودانية والقوات المسلحة أمام المجتمع الدولي، بما يسهم في التعريف بالأدوار القائمة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في السودان.
يحتفل العالم في 30 أغسطس من كل عام باليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، وهي مناسبة أقرتها الأمم المتحدة للتذكير بمعاناة الأشخاص الذين يُحتجزون أو يُختطفون ثم يُخفى مصيرهم أو مكان وجودهم عن أسرهم والمجتمع، وللمطالبة بالكشف عن مصيرهم ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
وتزامنت المناسبة هذا العام مع استمرار الحرب في السودان، التي اندلعت في أبريل 2023، وما رافقها من انتهاكات واسعة بحق المدنيين، بينها حالات اعتقال واحتجاز واختفاء قسري في مناطق مختلفة من البلاد.
وتشير منظمات حقوقية ومدنية إلى اختفاء مئات المدنيين في ظل الحرب، بينما تعيش أسرهم في حالة من القلق والانتظار بسبب غياب المعلومات حول مصير ذويهم وأماكن احتجازهم أو وجودهم.
ولا تقتصر معاناة الاختفاء القسري على الشخص المختفي وحده، بل تمتد إلى أسرته التي تواجه فقداناً مؤلماً وحالة مستمرة من الخوف وعدم اليقين، بين الأمل في عودته والخشية من تعرضه للقتل أو التعذيب أو الاحتجاز خارج نطاق القانون، في واحدة من أكثر النتائج الإنسانية قسوة للحرب المستمرة في السودان.