بروكسل _ صوت الهامش

علق متحدثٌ باسم دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي حول إمكانية حضور الرئيس السوداني عمر البشير للقمة الأوروبية العربية المشتركة في شرم الشيخ هذا الشهر ، قائلًا أنه من الأفضل “أن لا يأتي”.

وقال المسؤول الاوروبي “أنه لا يوجد أي تغيير في سياسة الاتحاد الأوروبي بخصوص السودان، ولا تغيير في دعمه للمحكمة الجنائية الدولية”.

وهو ما يعني من الناحية العملية، كما قال المسؤول لمجلة “بلاي بوك _ لم تسمه_ ” أن الإتحاد الأوروبي ” قد فهم أنه من الواضح أن السودان لن يتم تمثيله بأعلى مستوي .

وكانت منظمات غير حكومية عدة من بينها “هيومن رايتس ووتش” قد طالبت من دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان البشير سيحضر القمة، وهو الأمر الذي لم تجب عنه الدائرة أو الاتحاد الأوروبي رغم مرور أكثر من 11 يومًا على السؤال من قبل مدير قسم الإعلام الأوروبي لدى هيومن رايتس ووتش “ندرو ستروهالين”.

ووفقًا لما ذكره “ستروهالين” في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” والتي طالب فيها الاتحاد الأوروبي بأن يعلن أنسحابه من قمة مشتركة للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ما لم يكن هناك ضمان بأن الرئيس السوداني عمر البشير، لن يحضر .

واستشهد ستروهالين بسياسة الاتحاد الأوروبي المتمثلة في تجنب الاتصال غير الضروري مع الأفراد الخاضعين لأمر اعتقال صادر عن المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن الاتحاد لم يعطي جوابًا.

ومن المقرر انعقاد القمة التي تجمع بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في الفترة 24 و 25 فبراير 2019 في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية.

وكانت مديرة الاتحاد الأوروبي لدى هيومن رايتس ووتش “لوت ليخت” قد قالت: “أن البشير لابد أن يتواجد في “لاهاي” في مواجهة التهم الموجهة إليه، وليس في قمة يحضرها الاتحاد الأوروبي، حيث تعتمد المحكمة الجنائية الدولية على التعاون والدعم الدولي لمحاكمة المشتبه بهم “.

ويخضع “البشير” لمذكرتين قضائيتين أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في عامي 2009 و 2010، وبمصادقة أوامر القبض على البشير، ووافق قضاة المحكمة الجنائية الدولية على وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن البشير مسؤول عن الجرائم المزعومة.

ويعتبر سفر “البشير” وحضوره اجتماعات في الخارج مصدر قلق مستمر، إلا أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تسمح للبشير أبداً للوصول إلى أراضيها، بعد أن أصبح خاضعاً لمذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

كما تجنب الاتحاد الأوروبي الكثير من المواقف التي يحضر فيها “البشير” كمؤتمرات القمة، حيث يكون الاتحاد الأوروبي مضيفًا أو ضيفًا مشاركًا.

وأصدرت المحكمة الجنائية مذكرتي إعتقال بحق عمر البشير في عام 2009 و2011 للمثول أمام المحكمة في خمس تهم بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية وتهمتين بجرائم حرب وثلاث تهم إبادة جماعية ، علي صلة بالنزاع في إقليم دارفور .