الدمازين – أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية قرب منطقة بكوري في إقليم النيل الأزرق، في تطور يأتي وسط استمرار المعارك في الإقليم ومحاولات القوات المتحاربة تعزيز مواقعها قرب الحدود الإثيوبية.
وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة، في تعميم صحفي صدر الخميس 22 أكتوبر، إن الدفاعات الجوية أسقطت الطائرة صباح اليوم، مضيفة أنها رصدتها منذ لحظة عبورها الحدود من جهة إثيوبيا. ولم يحدد البيان الجهة التي كانت تشغّل الطائرة أو يقدم تفاصيل عن مهمتها أو نوعها.
ويأتي الإعلان في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية – شمال في إقليم النيل الأزرق، حيث شهدت الأسابيع الماضية هجمات متبادلة على مواقع عسكرية. وكان الجيش قد أعلن في 19 أكتوبر صد هجوم مشترك للقوات المتحالفة في منطقة البركة، كما أعلن في 20 أكتوبر التصدي لهجوم في منطقة السالي، وقال إنه استولى على 15 عربة قتالية ودمّر خمساً أخرى. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه التفاصيل العسكرية.
وفي سياق المعارك على الأرض، قالت مصادر عسكرية إن الجيش استعاد السيطرة على منطقتي بكوري وأوكليلي اليوم الخميس في الإقليم. وتكتسب بكوري أهمية استراتيجية لموقعها في محافظة قيسان، فيما كانت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال قد أعلنتا في أغسطس السيطرة على قاعدتي بكوري وسركم العسكريتين، وهي مزاعم لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة.
وكان الجيش قد أعلن خلال الأشهر الماضية إسقاط طائرات مسيّرة في إقليم النيل الأزرق ومناطق أخرى، بالتزامن مع تصاعد استخدامها في العمليات العسكرية. لكن لا تتوفر حصيلة مستقلة شاملة لعدد الطائرات المسيّرة التي أسقطها الجيش خلال سبتمبر، كما لا تسمح التقارير المنشورة بتحديد عدد مؤكد منها يعود إلى قوات الدعم السريع وحدها، بسبب اختلاف الروايات بشأن الجهة المشغّلة لبعض الطائرات.
وتتهم السلطات السودانية إثيوبيا بالسماح بإطلاق طائرات مسيّرة من أراضيها باتجاه مواقع داخل السودان، بينما نفت أديس أبابا اتهامات سودانية سابقة بتقديم دعم عسكري للقوات المتحالفة مع قوات الدعم السريع في الإقليم. ولم يقدم بيان الجيش الأخير أدلة إضافية بشأن مصدر الطائرة أو الجهة التي كانت تشغّلها.