الدمازين – قُدّر عدد النازحين من مناطق بإقليم النيل الأزرق بنحو 119,782 شخصاً منذ تصاعد النزاع في 11 يناير وحتى 15 أكتوبر 2026، بزيادة 21% مقارنة بالتقديرات المسجلة في أغسطس، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
وقالت المنظمة، في تنبيه أصدرته في 29 أكتوبر، إن الزيادة تعكس نزوحاً جديداً بسبب استمرار انعدام الأمن، إلى جانب توسيع نطاق جمع البيانات الميدانية. وأشارت إلى أن الأرقام تقديرات أولية قابلة للتغيير مع استمرار النزوح والتحقق.
وارتفع عدد النازحين المشمولين بالتنبيه من 99,277 شخصاً في تحديث 23 أغسطس إلى نحو 119,782 شخصاً في تحديث أكتوبر، ينتمون إلى 23,598 أسرة.
وقدّرت المنظمة إجمالي النازحين في إقليم النيل الأزرق، بمن فيهم من نزحوا قبل تصاعد القتال في يناير، بنحو 417,714 شخصاً، وفق بيانات منفصلة صالحة حتى 29 سبتمبر.
الدمازين والروصيرص تستقبلان أغلب النازحين
سجلت الدمازين والروصيرص نحو 69% من الأشخاص الذين نزحوا خلال الفترة المشمولة بالتنبيه؛ إذ استضافت الدمازين 45,815 نازحاً، والروصيرص 36,950.
وبحسب المنظمة، ارتفع عدد النازحين المسجلين في الروصيرص من 11,060 في أغسطس إلى 36,950 في أكتوبر، وهي أكبر زيادة عددية بين محليات الاستقبال. ويعكس الارتفاع جزئياً توسيع تغطية جمع البيانات، إلى جانب انتقال أسر نازحة إلى المحلية.
وقالت فرق المنظمة إن بعض الأسر اختارت البقاء في الروصيرص بسبب الروابط الاجتماعية وإمكانية الوصول إلى الخدمات، وقرب بعض المناطق من مزارعها.
وسُجل نازحون آخرون في باو وود الماحي وقيسان والكرمك والتضامن. وكانت محليات قيسان والكرمك وباو وود الماحي مناطق منشأ النزوح التي غطاها التنبيه.
وشهد الإقليم خلال الأشهر الماضية مواجهات ونزوحاً متكرراً، وسط تحذيرات من نقص الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية في مناطق تستقبل الفارين من القتال.
اعتماد متزايد على المدارس ومواقع التجمع
أفادت المنظمة بأن 56% من الأسر النازحة حديثاً كانت تقيم في مواقع تجمع، فيما استضافت أسر ومجتمعات محلية 24%، ولجأت 20% إلى المدارس والمباني العامة.
وارتفعت نسبة الأسر المقيمة في المدارس والمباني العامة من 9% في أغسطس إلى 20% في أكتوبر، بينما انخفضت نسبة المقيمين لدى أسر مضيفة من 33% إلى 24%، وسط استمرار وصول النازحين وضغوط على المجتمعات المستقبلة.
وقالت المنظمة إن النساء والفتيات يمثلن 56% من النازحين المشمولين بالتنبيه، مقابل 44% من الذكور.
صعوبات في العلاج والمياه والغذاء
واستعرض التنبيه نتائج تقييم منفصل للاحتياجات متعددة القطاعات أُجري في يوليو وأغسطس بين أسر نازحة في النيل الأزرق، ولا تقتصر نتائجه على الأسر التي نزحت منذ يناير.
ومن بين الأسر التي احتاجت إلى الرعاية الصحية، أفادت 49% بعدم القدرة على تحمل تكلفة العلاج، وأشارت 44%، وفق الرسم البياني في التقرير، إلى عدم توفر الدواء أو العلاج أو الخدمة المطلوبة، بينما واجهت 37% صعوبة في تحمل تكلفة النقل إلى المرافق الصحية.
كما قالت 95% من الأسر النازحة التي شملها التقييم إن أسعار السلع الغذائية وغير الغذائية الأساسية ارتفعت خلال الأيام الثلاثين السابقة لجمع البيانات.
وفي المياه، أفادت 41% من الأسر بعدم توفر كميات كافية للشرب لمدة يوم أو يومين خلال الأسابيع الأربعة السابقة للتقييم، بينما واجهت 22% نقصاً استمر بين ثلاثة وعشرة أيام.
ومن الأسر التي واجهت صعوبات في الحصول على المياه ولجأت إلى وسائل للتكيف، قالت 64% إنها اشترت المياه، فيما أفادت 25% بالاستدانة أو المشاركة أو الحصول عليها من أسر أخرى. وذكرت 19% أنها استخدمت مصادر أقل جودة أو غير آمنة أو غير محسّنة.
عوائق أمام المساعدات
قالت منظمة الهجرة إن 38% من الأسر النازحة التي شملها التقييم واجهت عوائق في الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
ومن بين الأسر التي أبلغت عن عوائق، أشارت 64% إلى نقص المعلومات، و43% إلى عدم توفر المساعدات، و35% إلى التمييز، و19% إلى نقص الوثائق. وأتاح السؤال للمشاركين ذكر أكثر من عائق.
وتعكس هذه النتائج الضغوط على الخدمات في الإقليم، حيث يستمر النزوح إلى جانب عودة بعض السكان إلى مناطقهم. وسجلت المنظمة نحو 231,562 عائداً إلى مناطق في النيل الأزرق منذ يوليو 2025، بينهم عائدون من خارج السودان وآخرون من النزوح الداخلي.