الخرطوم – السودان الآن

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن السودان استضاف نحو 885,698 لاجئاً وطالب لجوء حتى منتصف عام 2026، فيما واصل شركاء الاستجابة تقديم خدمات الحماية والمساعدات الأساسية في ظل ظروف إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة.

وأوضحت المفوضية، في تقرير منتصف العام لخطة الاستجابة للاجئين في السودان، أن عمليات الاستجابة امتدت إلى 91 محلية في 15 ولاية، بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين وطالبي اللجوء، الذين يواجهون أوضاعاً معقدة بسبب استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية.

وبحسب التقرير، حصل 677,333 لاجئاً على مساعدات غذائية شهرية خلال الفترة من يناير إلى يونيو، فيما استفاد 668,573 شخصاً من أنظمة المياه التي وفرها شركاء الاستجابة، كما جرى تقديم 426,336 استشارة طبية للمرضى في مرافق الرعاية الصحية.

وتأتي هذه الاحتياجات في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، إذ أدت المعارك إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وعبر الحدود، كما فرضت ضغوطاً إضافية على الخدمات الأساسية في المناطق التي تستضيف اللاجئين وطالبي اللجوء.

وفي يونيو، استؤنفت عملية تسجيل اللاجئين للأطفال حديثي الولادة والأطفال بعد تعليق استمر تسعة أشهر، وتم تسجيل 16,914 لاجئاً بصورة فردية، وفق التقرير.

وحذرت المفوضية من استمرار فجوات الاستجابة، مشيرة إلى أن خطة اللاجئين لم تكن ممولة سوى بنسبة 22% بحلول منتصف العام، الأمر الذي يهدد قدرة الشركاء على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، ولا سيما المساعدات الغذائية.

ومن المتوقع أن يتراجع نطاق المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين مع نهاية العام في حال استمرار نقص التمويل، بينما يواجه قطاع التعليم تحدياً إضافياً، إذ تشير بيانات الاستجابة إلى أن أكثر من 80% من الأطفال اللاجئين خارج المدارس.

ويزيد استمرار تدفق الوافدين الجدد من الضغط على الموارد والخدمات في مناطق الاستضافة، في وقت تواجه فيه المجتمعات المضيفة نفسها ظروفاً اقتصادية وإنسانية صعبة. وكانت المفوضية قد حذرت في سبتمبر من أن استمرار القتال في دارفور وكردفان ومناطق أخرى يدفع مزيداً من السودانيين إلى الفرار، بالتزامن مع صعوبات الوصول الإنساني ونقص التمويل.

ودعت المفوضية إلى توفير تمويل مرن وعاجل للحفاظ على الخدمات الأساسية وحماية اللاجئين ودعم الوافدين الجدد، إلى جانب تعزيز القدرة على الاستجابة لتفشي الأمراض والفيضانات والاحتياجات الإنسانية الطارئة.

ويأتي تقرير منتصف العام ضمن خطة الاستجابة للاجئين في السودان لعام 2026، التي تركز على المساعدات المنقذة للحياة والحماية والتوثيق والوصول إلى الخدمات الأساسية، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر ضعفاً داخل المخيمات وخارجها.