لندن – السودان الآن
أرسلت رئيسة لجنة التطوير الدولي في البرلمان البريطاني، سارة تشامبيون، رسالة رسمية إلى وزيرة الدولة لشؤون التطوير الدولي وإفريقيا في وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية، البارونة تشابمان من دارلينجتون، تطالب فيها بتوضيحات حول ما ورد خلال جلسة استماع عقدت في 23 يونيو 2026 بشأن منع الفظائع في الفاشر.
وبحسب الرسالة، استمعت اللجنة إلى شهادات من ناثانيال رايموند وكيت فيرجسون، تضمّنت أدلة حول حوادث يُزعم فيها أن الوزارة لم تتعامل بالشكل المناسب مع معلومات استخباراتية ومقترحات سياسية قدمتها أطراف ثالثة، تتعلق باحتمال وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر.
وأشارت الرسالة إلى أن الشهادات تضمنت انتقادات لطريقة تعامل الحكومة البريطانية مع هذه المعلومات، وما إذا كان ذلك قد أثر على جهود منع وقوع انتهاكات واسعة النطاق، معتبرة أن ما ورد في الجلسة “صادم للغاية” وقد يشير إلى إخفاقات خطيرة في التعامل مع ملف منع الفظائع.
وطالبت اللجنة الحكومة البريطانية بتوضيح موقفها من الأدلة المقدمة، والإجراءات الإضافية التي ستتخذها للتحقيق في هذه المزاعم، مؤكدة أن البرلمان والرأي العام في بريطانيا يستحقان معرفة ما إذا تم اتخاذ كل الخطوات الممكنة لتجنب وقوع مجازر بحق المدنيين.
كما دعت الرسالة إلى تقديم رد رسمي بحلول 8 يوليو 2026، على أن يتم نشره لاحقاً وفق الإجراءات البرلمانية المعتادة.
سؤال في محله—لأن الخلفية المفترض تشرح سياق الخبر نفسه مباشرة (شهادة أمام البرلمان البريطاني)، وليس فقط الإطار العام للحرب.
تأتي هذه الإفادات في سياق شهادة مرتقبة أمام البرلمان البريطاني، تتعلق بتعامل الحكومة البريطانية مع معلومات حساسة مرتبطة بالحرب في السودان، وبشكل خاص ما إذا كانت قد امتلكت أو امتنعت عن الكشف عن بيانات تتصل بدعم خارجي لأطراف النزاع.
وتتركز الشهادة التي أدلى بها ناثانيال ريموند، مدير مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، على مزاعم بشأن ضغوط سياسية ودبلوماسية يُقال إنها أثرت على طريقة تعامل وزارة الخارجية البريطانية مع معلومات استخباراتية تتعلق بالنزاع في السودان، وما إذا كانت هذه المعلومات قد استُخدمت أو تم حجبها في سياق تقديرات سياسية.
ويأتي ذلك في ظل حرب مستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وما رافقها من تقارير دولية عن تدفق الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، إلى جانب تصاعد القلق من تداعيات الحرب على المدنيين، خصوصاً في مناطق القتال الرئيسية مثل الفاشر التي شهدت حصاراً ومعارك عنيفة وتحذيرات من فظائع واسعة.
وتتزايد في هذا السياق الضغوط على الحكومات الغربية لإعادة تقييم تعاملها مع المعلومات المتعلقة بالنزاع ودور الأطراف الإقليمية والدولية في تأجيج الحرب.