الأبيض – السودان الآن

قالت شبكة أطباء السودان إن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف داخلية جامعة كردفان بمدينة الأبيض، في ولاية شمال كردفان، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، أسفر، وفق معلومات أولية أوردتها الشبكة، عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 47 آخرين.

واتهمت الشبكة قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، معتبرة أن استهداف سكن الطلاب والمنشآت التعليمية يمثل امتداداً للهجمات التي تطال المدنيين والمنشآت المدنية في البلاد.

وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية بإدانة استهداف المنشآت المدنية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب دعم الاستجابة الطبية العاجلة للمصابين والمتضررين.

ويأتي الهجوم في وقت شهدت فيه مدينة الأبيض ومناطق أخرى بولاية شمال كردفان تصاعداً في هجمات الطائرات المسيرة.

ففي سبتمبر، قالت مصادر محلية إن مسيرات استهدفت أحياء سكنية ومواقع مدنية في الأبيض، ما أدى في إحدى الهجمات إلى مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين، بحسب شبكة أطباء السودان.

كما اتهمت حكومة ولاية شمال كردفان، في 28 سبتمبر، قوات الدعم السريع بشن هجمات بمسيرات على مواقع مدنية وتعليمية ورياضية في الأبيض، بينها المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية. ولم تتوفر آنذاك حصيلة معلنة للضحايا أو تعليق فوري من الدعم السريع على الاتهامات.

وتشير تقارير أممية وحقوقية إلى أن الهجمات بالطائرات المسيرة أصبحت عاملاً متزايداً في تهديد المدنيين وتعطيل الخدمات في كردفان.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في يونيو إن هجمات مسيرة استهدفت الأبيض ومحيطها، وطالت أسواقاً ومدارس ومحطات وقود ومنشآت للمياه ومركبات مدنية، فيما حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تأثير الضربات على خدمات المياه والكهرباء والصحة في المدينة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعرب في يونيو عن قلقه من تصاعد القتال والهجمات المسيرة في الأبيض، محذراً من تأثيرها على المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وتشهد ولايات كردفان الثلاث منذ أشهر تصعيداً عسكرياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة في مناطق مأهولة بالسكان، ما يفاقم المخاطر على المدنيين ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.