أم درمان – السودان الآن
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها العسكرية حتى “القضاء على التمرد”، مشدداً على أنها لن تسلم إدارة الدولة إلا “وفق تراضٍ وطني بين السودانيين”.
وقال البرهان، في كلمة عقب صلاة الجمعة بمسجد ومسيد الشيخ الطيب بمنطقة أم مرحي شمال أم درمان، إن القوات المسلحة تمضي في القتال “مستندة إلى التفاف الشعب السوداني حولها وقوة عزيمته وإرادته”، مضيفاً: “لن نخذل الشعب أبداً، ولن نسلم هذه الدولة إلا وفق تراضٍ وطني بين السودانيين جميعهم”.
وتأتي تصريحات البرهان بينما تتواصل الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، في وقت تشهد فيه عدة جبهات، خصوصاً في إقليمي كردفان ودارفور، عمليات عسكرية متواصلة وسط جهود إقليمية ودولية لإحياء مسار التفاوض.
وأضاف البرهان أن القوات المسلحة لن تمضي في أي ترتيبات “لا ترضي السودانيين ولا تحقق أمنهم واستقرارهم”، مؤكداً التزام الجيش والقوات المساندة له بمواصلة القتال “حتى يتم تطهير البلاد من كل معتد”.
وفي الأسابيع الأخيرة، جددت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وعدد من الشركاء الدوليين الدعوة إلى وقف إطلاق النار واستئناف عملية سياسية يقودها السودانيون، مع التحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة القتال، خاصة في ولاية شمال كردفان.
ووجّه البرهان رسالة إلى ما وصفهم بـ”المتمردين في الداخل والخارج”، قائلاً إن السودان “قادر بعزيمة أبنائه على الانتصار في هذه المعركة”.
كما أشاد بدور مواطني الريف الشمالي في أم درمان، وقال إن المنطقة لم تدخلها قوات الدعم السريع، معتبراً أنها كانت نقطة الانطلاق الأولى لاستعادة الخرطوم، كما أثنى على دور الطريقة السمانية والطرق الصوفية في تعزيز التماسك المجتمعي ونشر قيم الإسلام.
ويأتي حديث البرهان في ظل استمرار تعثر محاولات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بينما يتمسك كل من الجيش وقوات الدعم السريع بمواقفهما العسكرية، في وقت تواصل فيه الوساطات الإقليمية والدولية جهودها للدفع نحو تسوية سياسية تنهي الحرب.