الأنصاري – السودان الآن
قالت شبكة أطباء السودان إن قصفاً جوياً استهدف مواقع للتعدين الأهلي في منطقة المثلث الحدودي بين السودان ومصر، أسفر، وفق معلومات أولية، عن مقتل نحو 13 شخصاً وإصابة أكثر من 28 آخرين من العاملين في التعدين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بسبب خطورة الإصابات وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية.
وأوضحت الشبكة أن القصف طال مواقع للعمل ومناطق تجمع لعمّال التعدين الأهلي، مشيرة إلى أن عمليات التحقق من أعداد القتلى والمصابين لا تزال مستمرة، في ظل تفاوت المعلومات الواردة من المنطقة وصعوبة الوصول إلى المتضررين.
وتأتي هذه الحادثة وسط اتهامات أطلقها معدّنون سودانيون للحكومة المصرية بشن هجمات جوية على مواقع التعدين باستخدام طائرات حربية. وكانت مصادر محلية في مناطق التعدين قد تداولت حصيلة أولية أخرى تحدثت عن مقتل 53 معدّناً، بينما أفادت تقارير صحفية بسقوط قتلى وجرحى في غارات استهدفت منجم العقيدات بالقرب من سوق الأنصاري بولاية نهر النيل، السبت 10 أكتوبر. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الـ53 قتيلاً أو تحديد الطائرات التي نفذت الهجمات.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومتين السودانية والمصرية بشأن الهجوم حتى الآن، وفق التقارير المتاحة. كما لم تُعلن حصيلة رسمية نهائية للضحايا أو نتائج تحقيق توضح ملابسات القصف والجهة المسؤولة عنه.
وليست هذه الحادثة الأولى التي تطال مواقع التعدين الأهلي قرب الحدود؛ ففي 16 يونيو الماضي، أفادت تقارير بمقتل وإصابة عدد من المعدّنين في ضربات بطائرات مسيّرة وقصف بالمدفعية استهدفا مواقع التعدين في منطقتي العقيدات والأنصاري.
واتهم معدّنون القوات المصرية بتنفيذ الهجوم، بينما تحدثت مصادر محلية عن فرار أعداد كبيرة من العاملين وصعوبة تحديد الحصيلة بسبب استمرار المخاطر الأمنية.
وتأتي الهجمات في منطقة تشهد توترات مرتبطة بالتنقيب عن الذهب والحدود، إذ تقول تقارير إن السلطات المصرية اتهمت معدّنين سودانيين بعبور الحدود والعمل قرب مواقع تعدين تديرها شركات مصرية.
وفي المقابل، قال معدّنون إنهم تعرضوا لهجمات وإجراءات أمنية أثناء عملهم في المنطقة. ولم تتوافر معلومات مستقلة كافية لحسم ملابسات الهجوم الأخير أو تحديد المسؤولية عنه.
ودعت شبكة أطباء السودان السلطات السودانية ووزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية وسلطات ولاية البحر الأحمر إلى التدخل العاجل لتوفير الرعاية الطبية للمصابين، وحصر الضحايا والتعرف على هوياتهم وإخطار أسرهم، وتقديم الدعم للأسر المتضررة.
كما طالبت الشبكة بإجراء تحقيق شفاف في الحادثة واتخاذ تدابير لحماية العاملين في التعدين الأهلي من تكرار الهجمات.
ويُعدّ التعدين الأهلي عن الذهب مصدراً رئيسياً للدخل لملايين السودانيين، كما يسهم بنسبة كبيرة من إنتاج الذهب في البلاد. لكن العاملين في المواقع النائية يواجهون مخاطر أمنية وصحية متزايدة، تفاقمت مع استمرار الحرب منذ أبريل 2023 واتساع الضغوط الاقتصادية.